Skip to content
السبت، 19 سبتمبر 2026سلام نيوز — أخبار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
Sala News

قطر: الهجمات أوقفت 17% من طاقتها لتصدير الغاز المسال

كشفت تقييمات قطر للطاقة في 19 مارس أن الضربات على راس لفان أوقفت نحو سدس أكبر قاعدة تصدير للغاز المسال في العالم لمدة ثلاث إلى خمس سنوات، فيما أغلقت الإمارات منشآت غازية وسط التصعيد.

Liquefaction towers and storage tanks of a large gas export terminal
قطر: الهجمات أوقفت 17% من طاقتها لتصدير الغاز المسال

أوقفت الهجمات الإيرانية على مجمع راس لفان الصناعي القطري نحو 17% من طاقة البلاد لتصدير الغاز الطبيعي المسال لمدة قد تمتد حتى خمس سنوات، وفق تقييمات قطر للطاقة التي نقلتها رويترز في 19 مارس 2026، محدثةً تحولاً في الجبهة الطاقية للحرب من تعطيل الملاحة إلى تدمير أهم مركز لمعالجة الغاز المسال في العالم. وفي الوقت نفسه، أغلقت الإمارات منشآتها الغازية وسط التصعيد، وحذرت إيران من أنها ستُظهر ما وصفه مسؤولوها بـ"انعدام الردع" إذا تعرضت بنيتها التحتية للضرب مجدداً (رويترز؛ الجزيرة؛ عرب نيوز).

جاءت الضربة على راس لفان بعد ضربة إسرائيلية على حقل جنوب بارس البحري الإيراني، الحقل الذي يغذي الشبكة المحلية الإيرانية وطموحاتها التصديرية، فردت إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة في أنحاء الخليج. ووصفت قطر أضراراً واسعة في المجمع، وحجم الخسارة الذي توحي به نسبة 17%، مقابل قاعدة تصديرية قطرية تقارب 77 مليون طن سنوياً، يعني أن إمدادات الغاز المسال العالمية فقدت ما يعادل دولة منتجة كبرى في تبادل عسكري واحد.

ما هو راس لفان

يقع راس لفان على الساحل الشمالي الشرقي لقطر وهو أكبر مجمع لتصدير الغاز المسال في العالم: المحطة والمدينة المعالجة التي يُسائل فيها الغاز القطري القادم من حقل الشمال، أكبر حقل غاز في العالم والمشترك مع إيران في صورة جنوب بارس، إلى شحنات تزود نحو خُمس الغاز المسال المتداول عالمياً. وموقع قطر في السوق فريد من حيث هيكل العقود بقدر ما هو فريد من حيث الحجم: اتفاقيات توريد تمتد لعقود مع مشترين آسيويين وأوروبيين تدعم مالية الدولة، وبرنامج التوسع الأخير، بطورَي الشمال الشرقي والشمال الجنوبي اللذين يرفعان الطاقة نحو 140 مليون طن وما بعدها بنهاية العقد، كان أكبر برنامج استثماري منفرد في الصناعة. وهو اليوم يتقاسم الموقع الجغرافي نفسه مع الأضرار.

الحقيقةالرقم
الطاقة المتوقفةنحو 17% من قاعدة قطر لتصدير الغاز المسال
أفق الإصلاح وفق قطر للطاقة3-5 سنوات
خسارة الإيرادات السنوية المقدرةنحو 20 مليار دولار

من يتحمل الصدمة

خريطة العقود هي التي تحدد نطاق الانفجار. المشتركون الآسيويون، وفي مقدمتهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، يستلمون أكبر أحجام الغاز القطري المسال ويواجهون العجز الفوري في سوق مضغوط أصلاً بفعل إغلاق هرمز وتأثيره على حركة الشحنات الخليجية. أما المشترون الأوروبيون، الذين وقعوا عقوداً قطرية طويلة خلال العشرينيات مع إعادة هيكلة القارة بعيداً عن الغاز الروسي عبر الأنابيب، فيحملون اليوم مطالبات ورقية على جزيئات لا يمكن تسيلها، وتبدأ خططهم الشتوية بمشتريات بديلة في سوق فوري قليل السيولة. وميكانيكا الأسعار قاسية: كان الغاز المسال الفوري قد أعاد تسعيره بعنف مع إغلاق المضيق، وفقدان طاقة التسييل يزيل الإمدادات التي كانت ستضع سقفاً للأسعار في نهاية المطاف.

عصر البنية التحتية الطاقية في الخليج

الحقيقة الاستراتيجية التي ترسخها هذه الضربة هي أن البنية التحتية التصديرية للخليج، التي بُنيت على افتراض أن التعرض التجاري المشترك يردع الهجوم، أصبحت داخل دائرة الأهداف الحربية. وقد تعرضت منشآت الطاقة في المنطقة لهجمات في مواجهات سابقة، وأبرزها ضربة أبرك 2019، لكن التعطيل المتعمد والمقيّد لسنوات لأكبر مركز غاز مسال في العالم ينتمي إلى فئة مختلفة من الأحداث. فحسابات التأمين لدى كل منتج خليجي تتغير: تغطيات مخاطر الحرب على البنية المعالجة، التي أعيد تسعيرها أصلاً مع إغلاق المضيق، تسعّر اليوم التدمير لا الانقطاع، وتتبعها تكاليف تمويل المشاريع في المنطقة. والإغلاقات الاحترازية التي فرضتها الإمارات على منشآتها الغازية تعكس الإدراك نفسه.

ماذا بعد

ثلاثة جداول زمنية تسير الآن بالتوازي. الجدول الإصلاحي، أي تقييم قطر للطاقة بثلاث إلى خمس سنوات، سيواجهه واقع هندسي قاسٍ: خطوط التسييل معدات ذات فترات تصنيع طويلة، وطاقة التصنيع العالمية لوحدات الاستبدال محدودة ومحجوزة لسنوات مسبقاً. والجدول السوقي أسرع، مع تحويل الشحنات وإعلانات القوة القاهرة على العقود ومشتريات بديلة على مدى 2026. أما الجدول العسكري فيحدد ما إذا كانت مزيد من خريطة الطاقة الإقليمية ستنضم إلى قائمة الأضرار؛ فصيغة "انعدام الردع" الإيرانية والرد المتحالف عليها تؤطران هذه المعادلة، فيما يستمر الوضع الحصاري البحري حول المضيق بغض النظر عن مفاوضات الهدنة.

مشكلة الإصلاح بمصطلحات هندسية

إعادة بناء طاقة التسييل مسألة تختلف عن بنائها من الصفر، والجداول الزمنية التي توحي بها تقييمات قطر للطاقة هي الحساب القياسي في الصناعة. فخط التسييل سلسلة من المبادلات الحرارية الكريوجينية وضواغط تدار بتوربينات غازية والفولاذ والخرسانة التي تحتويها؛ وتُصنع المبادلات الرئيسية في عدد محدود من الورش المتخصصة تُقاس دفاتر طلباتها بالسنوات، وأسطول الوحدات الاحتياطية عالمياً ضئيل لأن أي مشغل لم يتوقع يوماً فقدان عدة وحدات دفعة واحدة. وتقييم الأضرار نفسه يستغرق أشهراً: فالخط المصاب يجب تفريغه من الضغط وتنظيفه وفحصه معدنياً قبل تحديد نطاق الإصلاح أصلاً، واستمرار الحرب يعقّد وصول فرق المسح. والمسار المتفائل، أي إصلاح وإعادة تشغيل الخطوط المتضررة جزئياً ضمن نافذة السنوات الثلاث، يفترض تعاوناً من قائمة انتظار التصنيع ومن الظروف الأمنية معاً؛ أما المسار المتشائم، أي استبدال كامل للخطوط على أفق خمس سنوات، فيطابق التقييمات المنشورة. والسياق العالمي يزيد الأمر حدة: فطاقة التصنيع نفسها التي تحتاجها قطر هي ما حجزه كل منتج آخر يتوسع، والولايات المتحدة في مقدمتهم، والقفز في قائمة الانتظار الذي يمكن أن تحققه عقود قطر ورأسمالها هو بذاته حدثاً سوقياً سيُسعّره مستوردون آخرون.

وجاءت إعلانات القوة القاهرة على اتفاقيات التوريد المتأثرة عقب التقييمات، فدفع المشترين إلى السوق الفوري التي كانت الحرب قد أفرغتها أصلاً.

كما أعادت الضربة كتابة موسم التأمين الإقليمي: فتجديدات التأمين على البنية التحتية للطاقة في أنحاء الخليج تحمل اليوم استثناءات حرب تُسعّر على أساس تجربة الخسارة القطرية، وكلمة السماسرة فيها أصبحت معياراً جديداً.

وللاطلاع على صدمة الإمدادات الافتتاحية للحرب، اقرأوا تقريرنا عن إغلاق هرمز وارتفاع الأسعار الذي أطلقه، وتابعوا قسم الطاقة للتغطية المستمرة.

Frequently Asked Questions

ماذا حدث لطاقة قطر في الغاز المسال؟
أوقفت الضربات الإيرانية على مجمع راس لفان نحو 17% من طاقة قطر التصديرية لمدة ثلاث إلى خمس سنوات، وفق تقييمات قطر للطاقة التي نُشرت في 19 مارس 2026، بما يعادل نحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية.
لماذا تعرض راس لفان للهجوم؟
جاءت الضربة رداً على هجوم إسرائيلي على حقل جنوب بارس الغازي الإيراني، وهو الجانب الإيراني من مخزون حقل الشمال الذي يغذي راس لفان، واستهدفت retaliation إيران البنية التحتية للطاقة في الخليج.
ما حصة قطر من الغاز المسال العالمي؟
نحو خُمس الغاز المسال المتداول عالمياً، من قاعدة تصدير تقارب 77 مليون طن سنوياً، مع برنامج توسع نحو 140 مليون طن أصبح الآن يتقاسم الموقع الجغرافي نفسه مع الأضرار.

Sources

  1. Reuters: Iran attack damage wipes out 17% of Qatar's LNG capacity
  2. Al Jazeera: Iran attacks cut 17% of Qatar's LNG capacity