Skip to content
السبت، 19 سبتمبر 2026سلام نيوز — أخبار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
Sala News

صندوق النقد الدولي يخفض نمو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.1 بالمئة بسبب حرب إيران

يقطع التحديث الصادر في 8 يوليو عن الصندوق توقعات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى 0.7 بالمئة لعام 2026، مع بلوغ نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 1.1 بالمئة، إذ تتوالى تداعيات صدمة الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز على اقتصادات المنطقة.

Closed shop front in a commercial street during an economic slowdown
صندوق النقد الدولي يخفض نمو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.1 بالمئة بسبب حرب إيران

يخفض التحديث الصيفي لتوقعات الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في 8 يوليو 2026 نمو منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى 0.7 بالمئة لعام 2026، مقارنة بـ3.9 بالمئة كانت متوقعة في يناير الماضي، مع خفض توقعات مجموعة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.1 بالمئة، في أشد مراجعة إقليمية يصدرها الصندوق منذ جائحة كورونا (تحديث توقعات صندوق النقد؛ Arab News، يوليو 2026). وتعكس المراجعة اقتصاديات سنة من الحرب: إغلاق مضيق هرمز، وتضرر البنية التحتية للطاقة، وإعادة توجيه التجارة عبر منطقة يعيش اقتصادها على اللوجستيات.

ظلت الصورة العالمية في التحديث شبه مستقرة، مع توقع نمو عالمي بنسبة 3.0 بالمئة لعام 2026، دون تغيير تراكمي عن سيناريو النزاع المحدود في إصدار أبريل. والنقطة التحليلية الجوهرية هي الانهيار الإقليمي في مواجهة خط أساس عالمي مستقر: فتكاليف الحرب تتركز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويجعل تأطير الصندوق المنطقة العائق الرئيسي للاقتصاد العالمي لا مجرد ضربة مشتركة.

ماذا تقول الأرقام

يتراجع الناتج الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى من نمو بلغ 3.7 بالمئة في 2025 إلى 0.7 بالمئة هذا العام، قبل ارتداد متوقع إلى 6.5 بالمئة في 2027، وهو ارتداد يعكس تأثيرات القاعدة وافتراضات إعادة الإعمار أكثر مما يعيد استعادة الزخم. وتحديداً، تسجل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نمواً بنسبة 1.1 بالمئة لعام 2026. وداخل أكبر اقتصادات المنطقة، يُتوقع أن تنمو الإمارات بنسبة 3.1 بالمئة، بانخفاض من 5.8 بالمئة العام الماضي، وفق قراءة Arab News للتحديث، في تباطؤ يتماشى مع النمط الخليجي العام: القطاعات غير النفطية تمتص صدمات الشحن والتأمين والسياحة، بينما يظل الإنتاج النفطي نفسه مقيّداً بمسارات التصدير المضطربة.

المؤشرتوقعات يناير 2026توقعات يوليو 2026
الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، 20263.9%0.7%
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 2026-1.1%
النمو العالمي، 20263.3%3.0%

القنوات التي يسعّرها الصندوق

أربع آليات تحمل هذه المراجعة. الطاقة: فقدان طاقة الغاز المسال الخليجية وإغلاق المضيق خفضا حجم الصادرات حتى مع ارتفاع الأسعار، والحجم لا السعر هو ما يحرك الناتج المحلي. الشحن: موانئ المنطقة، وقناة السويس في مقدمتها، تقع في الجانب الخطأ من خريطة المخاطر، مع إيرادات القناة المضغوطة أصلاً بفعل تحويلات البحر الأحمر السابقة، ثم بنظام التأمين الذي فرضته الحرب. التمويل: علاوات المخاطر على السيادات والمشاريع الإقليمية أُعيد تسعيرها مع الحرب، ما رفع تكاليف التمويل في اللحظة التي تتنافس فيها إعادة الإعمار والإنفاق العسكري على الموازنات. والثقة: السياحة والاستثمار، محركا التنويع الخليجي، يمتصان صدمة منطقة في حالة حرب، وقد أظهرت مؤشرات القطاع، ومؤشر مديري المشتريات الإماراتي تحديداً، هذا النمط مع تراجعها خلال الربيع قبل استقرارها صيفاً.

من يتحمل العبء الأكبر

تخفي الإجماليات الإقليمية للصندوق توزيع الخسائر. فاقتصادات النزاع، وإيران في مقدمتها إلى جانب الدول المتضررة مباشرة، ومجمع الغاز المسال القطري أولاً، تتكبد خسائر إنتاج تقاس بأرقام مزدوجة الرقمية. أما المصدّرات الخليجية فتمتص صدمة الحجم مدعومة بالأسعار المرتفعة والاحتياطيات السيادية. أما الدول المستوردة، مصر والمغرب وتونس والأردن، فتتلقى الضربة التقليدية في شروط التبادل التجاري: طاقة وأغذية أغلى، وطلب أوروبي أضعف، وشحن أضيق، مع تعرض مصر الإضافي عبر حساباتها الخارجية لإيرادات السويس والسياحة. وتفترض معادلة الارتداد في 2027، بنسبة 6.5 بالمئة للمنطقة الأوسع، إنفاقاً واسع النطاق على إعادة الإعمار وممرات تصدير عاملة، وكلاهما نتائج سياسية لا توقعات.

ماذا يعني ذلك للسياسات

بالنسبة لوزارات المال في المنطقة، يحوّل التحديث الحرب إلى حسابات موازنات: عجز في الإيرادات في مواجهة إنفاق إعادة الإعمار والأمن، وعودة النقاشات المالية، من توقيت إصلاح الدعم إلى الاقتراض مقابل سحب الاحتياطيات، التي كانت دورة 2022-2024 قد بدأت في تسويتها. وبالنسبة لصندوق النقد نفسه، تستبق المراجعة عبئاً أثقل من البرامج والمراقبة في المنطقة، مع ترتيب مصر القائم أكبر البرامج المعرضة، واحتمال ظهور احتياجات جديدة لميزان المدفوعات بين الدول المستوردة. أما بالنسبة لأطروحة التنويع طويلة الأمد في المنطقة، فتشكل هذه الحلقة اختبار ضغط بدرس غامض: فالاقتصادات غير النفطية التي بناها الخليج أثبتت مرونة أكبر مما كانت ستبديه نظيراتها المعتمدة على النفط، وفي الوقت نفسه تعرضت أكبر لخطر حرب نقاط الاختناق مما سعّرته أي خطة تنويع.

المراجعة بلغة الصندوق نفسه

يُقرأ حجم الخفض على نحوٍ أفضل في مواجهة المراجعات التاريخية للصندوق. فتوقعات إقليمية لسنة كاملة تتحرك بأكثر من ثلاث نقاط مئوية بين يناير ويوليو هي مقدار يحتفظ به المؤسسة للحروب والأوبئة والأزمات المالية، وقد جمعت منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى واحدة من كل نوع في عقدين: تداعيات أزمة 2008، وسنة الجائحة، وهذه الآن. وتفاصيل التحديث على مستوى الدول، المنشورة في قاعدة البيانات المرافقة، تُظهر أين تنهار الحسابات: المشاركون المباشرون في النزاع يتلقون أكبر الخفضات، والمصدّرات الخليجية تمتص تخفيضات مدفوعة بالحجم مدعومة بالأسعار، والمستوردات تتلقى ضربات في شروط التبادل تضاعف ضغوط البرامج القائمة. ويحمل توقع الارتداد في 2027 افتراضات الصندوق المعتادة لإعادة الإعمار: تدفقات رأسمالية واسعة النطاق، ومسارات تجارية عاملة، وطاقة إنتاجية مُعاد بناؤها، وتعامل لغة المخاطر في الوثيقة تلك الافتراضات بوصفها النقطة الأضعف في التوقعات. ولصانعي السياسات في المنطقة، يعمل تحديث يوليو بوصفه تأكيداً خارجياً لما أظهرته بيانات الموازنات منذ الربيع، وخط أساس تُبنى عليه مفاوضات البرامج في الخريف، ومراجعات مصر في مقدمتها.

كما تحمل جداول التحديث الخاصة بالدول رسالة أهدأ لمنسقي الإحصاءات في المنطقة: جمع البيانات في زمن الحرب تدهور هو نفسه، مع تراجع معدلات الاستجابة للاستبيانات وسرعة الإبلاغ في اقتصادات النزاع، بحيث تحمل حتى الأرقام المنقحة هوامش خطأ أوسع مما يوحي به العرض المعتاد للصندوق.

للاطلاع على خط الأساس السابق للحرب وسرعة انهياره، اقرأوا تقريرنا في يناير عن توقعات صندوق النقد الإقليمية البالغة 3.9 بالمئة، وتصفحوا قسم أخبار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمتابعة التغطية المستمرة.

Frequently Asked Questions

ما توقعات صندوق النقد الدولي لنمو الشرق الأوسط في 2026؟
يخفض تحديث 8 يوليو 2026 نمو الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى 0.7 بالمئة لعام 2026، مع بلوغ نمو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 1.1 بالمئة، مقابل 3.9 بالمئة كانت متوقعة في يناير.
لماذا خفض صندوق النقد توقعات نمو المنطقة؟
السبب هو اقتصاديات حرب إيران: خسائر الصادرات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، وتضرر البنية التحتية للطاقة، وإعادة توجيه الشحن، وإعادة تسعير المخاطر، مع تركّز هذه الخسائر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بينما ظل النمو العالمي قرب 3 بالمئة.
هل يتوقع صندوق النقد تعافياً؟
يتوقع التحديث نمواً إقليمياً بنسبة 6.5 بالمئة في 2027، بقيادة إنفاق إعادة الإعمار وتأثيرات القاعدة، شريطة استمرار عمل ممرات التصدير.

Sources

  1. IMF World Economic Outlook Update, July 2026
  2. Arab News: IMF cuts MENA growth forecast to 1.1% on Iran war