Skip to content
السبت، 19 سبتمبر 2026سلام نيوز — أخبار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
Sala News

إيران تعلن إغلاق هرمز إلى أجل غير مسمى مع اندلاع الحرب، والنفط يترنح صعوداً

بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز إلى أجل غير مسمى وفتحت النار على منشآت الأسطول الخامس الأميركي؛ وقفز خام برنت من مستويات السبعينيات الدولارات نحو مستويات لم تشهدها السنوات الأخيرة.

Tanker at anchor outside a strait at dawn
إيران تعلن إغلاق هرمز إلى أجل غير مسمى مع اندلاع الحرب، والنفط يترنح صعوداً

أعلنت إيران في 28 فبراير إغلاق مضيق هرمز، نقطة الاختناق التي يمر عبرها نحو خُمس نفط العالم وربع غازه الطبيعي المسال، إلى أجل غير مسمى، وذلك بعد أن فتحت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتها على البلاد، فيما ترنح خام برنت صعوداً من مستويات السبعينيات دولارات للبرميل نحو مستويات لم تشهدها الأسواق منذ سنوات، مع تسعيرها لأول إغلاق كامل للمضيق في التاريخ الحديث. كما فتحت طهران النار على هوائيات الاتصالات ومنشآت الرادار التابعة للأسطول الخامس الأميركي في التبادل الأول للنيران (رويترز؛ الجزيرة، 28 فبراير - 1 مارس 2026).

جاءت سلسلة الأحداث المحرّكة مضغوطة. فالضربات في 28 فبراير أصابت أراضٍ إيرانية، شملت مواقع نووية وعسكرية في موجاتها الأولى وفق تقارير الأضرار المبكرة، ولم تلبث الاستجابة الإيرانية أن جاءت خلال ساعات: إعلان الإغلاق الذي شمل الممر المائي بين عُمان وإيران الذي تعبره صادرات الخام والغاز المسال من الخليج، والاشتباك مع أنظمة المنشآت البحرية الأميركية في المنطقة. وكانت شركات التأمين البحري أول من تحرك عملياً، إذ ارتفعت أقساط مخاطر الحرب على عبور الخليج إلى مستويات تجعل كثيراً من الرحلات غير مجدية تجارياً، فيما حوّل مالكو الناقلات سفنهم أو أوقفوها خارج مداخل المضيق.

ماذا فعلت الأسواق

أغلق برنت قرب 72 دولاراً في 27 فبراير قبل أن يقفز عند إعادة الافتتاح، وحملت التحركات داخل الجلسات الأولى المؤشر بحدة نحو مستوى 100 دولار وعبره عند القمم، قبل أن يستقر في نطاق متقلب قرب 120 دولاراً مع اتضاح حجم الاضطراب. وجاء تحرك الأسعار امتداداً لحساب نقطة الاختناق: نحو 20 مليون برميل يومياً من الخام والمكثفات ونحو خُمس الغاز المسال العالمي تعبر هرمز، ولا يمكن لأي مزيج من خطوط الأنابيب البديلة، ومنها خط السعودية الشرق-غرب إلى ينبع وخط الإمارات إلى الفجيرة، أن يعوّض سوى جزء يسير من هذا الحجم.

الأصلقبل (27 فبراير)أوائل مارس
خام برنت~72 دولاراًصعود متسارع نحو 120 دولاراً عند القمم
تأمين مخاطر الحرب على هرمزمرتفعزيادة بمعدلات مضاعفة

البنية التحتية المهددة

يمر عبر ممر الملاحة البعرض 30 كيلومتراً صادرات السعودية والعراق والإمارات والكويت وقطر وإيران نفسها. وتحدد البدائل الجزئية ما سيأتي لاحقاً: خط بترولاين السعودي قادر على ضخ نحو خمسة ملايين برميل يومياً إلى محطات البحر الأحمر، وخط أنابيب أبوظبي للنفط الخام إلى الفجيرة ينقل نحو 1.5 مليون برميل، فيما لا يملك الغاز القطري أي مسار بديل على الإطلاق، وهو ما يفسر إعادة تسعير أسواق الغاز بحدّة أكبر من الخام. أما مصدرو شرق المتوسط، ومنهم مصر وإسرائيل، فوقعوا خارج نقطة الاختناق، وتحسّن موقعهم النسبي من حيث الأسعار حتى مع تدهور بيئة المخاطر المادية المحيطة بهم.

من هو المعرّض وكيف

المصافي الآسيوية هي الخاسر الأكبر المباشر، إذ تسحب معظم خام الخليج عبر الممر المائي، مع امتلاك المعالجين الصينيين والهنود أعمق علاقات التوريد البديلة، ومنها البراميل الروسية خارج المضيق. ويواجه المشترون الأوروبيون حسابات إعادة التوجيه نحو الخامات الأطلسية وغرب أفريقيا بعيدة المدى. أما منتجو الخليج أنفسهم، فحوّل الإغلاق إيراداتهم إلى مخزون: تمتلئ الخزانات البرية خلال أسابيع بمعدلات التصدير المتوقفة، ثم يتعين خفض الإنتاج نفسه، وهي سلسلة تمرّنت عليها المنطقة على نطاق ضيق فقط في مواجهات سابقة. ويستوعب الاقتصاد الاستهلاكي العالمي السعر بوصفه تضخماً، مع بدء انتقاله إلى أسعار المضخات وأجور الشحن خلال أسابيع.

ما الذي ينبغي مراقبته من هنا

ثلاثة متغيرات ستحسم ما إذا كان هذا الصدمة تُقاس بأسابيع أم بسنوات. متغير المدة: هل يتحول الإغلاق إلى حصار مفروض لأشهر، أم يرتخي إلى علاوة مخاطر على ممر يعيد فتحه، كما أسلمت في نهاية المطاف كل الأزمات السابقة، من حروب الناقلات في الثمانينيات إلى هجمات 2019. ومتغير التصعيد: هل تدخل البنية التحتية للطاقة الخليجية خارج المضيق نفسه، من محطات التصدير إلى محطات التحلية ومجمع الغاز المسال في رأس لفان، إلى قائمة الأهداف، كما أوحت التبادلات الأولى بذلك. ومتغير السياسات: استجابات حكومات المستهلكين، من الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية إلى إدارة الطلب، واستجابات منتجي أوبك+ الذين يحتفظون بطاقة الإنتاج الفائضة في العالم، ومعظمها في الجهة الخطأ من نقطة الاختناق. واجتماع المجموعة المقرر أصلاً في 1 مارس أصبح، بين ليلة وضحاها، أهم اجتماع نفطي منذ سنوات.

الحكم الفوري لسوق التأمين

لم يكن أول نظام يسعّر الإغلاق عقود النفط المستقبلية بل التأمين البحري، وتستحق آلياته سطراً خاصاً بها. يُسعّر التأمين ضد مخاطر الحرب لعبور الخليج بنسبة من قيمة هيكل السفينة لكل رحلة، وتحركت العروض خلال ساعات من الكسور الضئيلة بالمئة التي ميّزت حملة البحر الأحمر 2023-2024 إلى مستويات أضافت ملايين الدولارات إلى رحلة ناقلة واحدة، مع امتناع بعض الضامنين عن تغطية الخليج بأكمله. والنتيجة ميكانيكية: العقد الذي لا يمكن تأمينه لا يمكن أن يبحر، مهما بلغت جرأة المالك، والسفن التي تحركت في الأيام الأولى فعلت ذلك بتعليمات حكومية أو بموجب عقود استئجار بحرية أو عبر تأمين المالكين لأنفسهم بترتيبات دولة العلم. وأعيد تسعير إعادة التأمين، الطبقة الكامنة خلف الضامنين، بتأخر أيام، فيما تبع وثائق البنية التحتية للطاقة، أي التغطية على المحطات والمنشآت ذاتها، أولى الضربات على المنشآت باستثناءات وتجديدات شدّدت السوق في عموم المنطقة. والدرس الذي علّمه الأسبوع الأول من الحرب لهذه الصناعة بنيوي: مخاطر نقاط الاختناق أصبحت ظاهرة تأمينية أولاً وشحنية ثانياً، وأصبحت عروض الأقساط، المنشورة يومياً، أدق مقياس آني للحرب.

وكانت الاحتياطيات الاستراتيجية الجواب الفوري للدول المستهلكة، مع إعلانات الإفراج عنها خلال أيام من كبار حامليها، وهي استجابة تخفّف الأسعار لكنها لا تعوّض الحجم.

اقرأ تقريرنا عن قرار أوبك+ الذي اتُّخذ في اليوم التالي للضربات، وتابعوا قسم الطاقة لتغطية متواصلة للاضطراب.

Frequently Asked Questions

لماذا يهم مضيق هرمز أسعار النفط؟
نحو خُمس نفط العالم والغاز المسال يمر عبر هذا الممر المائي البعرض 30 كيلومتراً. والإغلاق يسحب حجماً لا يمكن لأي خط أنابيب بديل تعويضه، ولهذا تقفز الأسعار مع مجرد التهديد.
ماذا حدث في 28 فبراير 2026؟
ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل أهدافاً في إيران، فردّت طهران بإعلان إغلاق المضيق إلى أجل غير مسمى وفتح النار على منشآت الرادار والاتصالات التابعة للأسطول الخامس الأميركي.
هل يمكن للنفط الالتفاف حول مضيق هرمز؟
جزئياً: خطوط الأنابيب السعودية إلى البحر الأحمر وخط الإمارات إلى الفجيرة تعوّض معاً عدة ملايين برميل يومياً، وهي جزء يسير من نحو 20 مليون برميل تعبر الممر. أما الغاز المسال فلا بديل له.

Sources

  1. Reuters energy coverage
  2. Al Jazeera: How the attacks threaten the Strait of Hormuz oil markets